عبد الوهاب بن علي السبكي

26

طبقات الشافعية الكبرى

فما قدر الزهر وأحسن من الروض باكره الندى أوقات البكر وألطف من شمائل النشوان لعبت به الشمول أو أعطاف الأغصان حركها نسيم السحر تفقه على السديد والظهير التزمنتيين والشريف العباسي ولقب بالفقيه لغلبة الفقه عليه وسمع الحديث من محيي الدين الدميري أخذ عنه الفقه الوالد رحمه الله وسمعته يقول إنه عند أفقه من الروياني صاحب البحر وقد باشر حسبة مصر ودرس بالمدرسة المعزية بها ولم يل شيئا من مناصب القاهرة ومن تصانيفه المطلب في شرح الوسيط والكفاية في شرح التنبيه وكتاب مختصر في هدم الكنائس توفي بمصر سنة عشر وسبعمائة ولا مطمع في استعياب مباحثه وغرائبه لأن ذلك بحر زاخر ومهيع لا يعرف له أول من آخر ولكنا نتبرك بذكر القليل ونتبرك من عطائه الجزيل جزم الرافعي في استيفاء قصاص الموضحة بأنه يفعل ما هو الأسهل من الشق دفعة واحدة أو تدريجا قال ابن الرفعة والأشبه الإتيان بمثل جنايته إن أوضح دفعة فدفعة أو تدريجا فتدريجا